في حزيران عام 2012، "أهلا بكم في الأنثروبوسين"، وهو فيلم عن حالة كوكب الأرض، فتح التابعة للأمم المتحدة قمة ريو +20 للتنمية المستدامة. وكانت القمة أكبر اجتماع للامم المتحدة حتى الآن.

هذه هي قصة كوكب الأرض، جئنا نروي لكم كيف يمكن لنوع واحد من الكائنات الحية أن يغير من معالم هذا الكوكب.
الفصل الأحدث في وقائع هذه القصة بدأ في إنجلترا، منذ نحو مائتين وخمسين عاما، لعب أدوار البطولة فيه كل من: الفحم، النفط، ثم الكثير من الاختراعات الرائعة التي ظهرت تباعا، ليشتعل فتيل الثورة الصناعية، وينتشر كما النار في الهشيم في أوروبا، أمريكا الشمالية، ثم اليابان، ومنها إلى كافة أنحاء الدنيا.
ظهرت خطوط السكك الحديدية العظيمة، ثم السيارات، والطرق السريعة، التي ربطت ما بين كافة الناس في جميع أنحاء الأرض.
ثم جاءت الاختراعات الطبية التي أنقذت حياة الملايين.
ولا ننسى الأسمدة الصناعية، التي تعني أننا استطعنا إطعام عدد أكبر من البشر على هذا الكوكب.
وارتفع عدد سكان العالم بسرعة، لكنها بالطبع لم تكن ذات السرعة التي بدأت في عام 1950، العام الذي لقب " بعام التسارع الكبير".
العولمة، فن التسويق، السياحة، والاستثمارات الضخمة..كلها عوامل ساعدت على هذا النمو السكاني الهائل.
وتدفق الناس من الريف إلى المدن، التي أصبحت بدورها نقاط إشعاع، وبؤر إبداع قوية.
وفي زمن جيل واحد، تحسنت جودة حياة البشر، وزادت رفاهية الملايين من الناس بشكل لم يكن من الممكن تصوره. في الصحة، الغنى، الأمن، طول العمر، لم يكن لدى هذا العدد الضخم من الناس كل ذلك من قبل. لكن ، وفي الوقت نفسه، كان يقبع نحو مليار شخص يعانون من سوء التغذية.
في زمن جيل واحد، نمت البشرية لتصبح قوة عظمى، ماتسبب في العديد من الظواهر التي شهدها كوكبنا.
فقد استطعنا تحريك عدد هائل من الصخور والرواسب في هذا الكوكب سنويا، بشكل فاق ما استطاعت الطبيعة فعله من خلال الأنهار أو عوامل التعرية.
استطعنا إدارة ثلاثة أرباع الأراضى على كوكبنا، فيما هي خارج الكتل الجليدية.
وتضاعفت كميات الغازات الدفيئة بشكل لم يشهده هذا الكوكب منذ أكثر من مليون عام مضى، وبالتالي ارتفعت درجات الحرارة.
تسببنا في إحداث ثقب في طبقة الأوزون..فقدنا التنوع البيولوجي على الأرض.. أغرقنا عددا من مناطق الدلتا على مستوى العالم، سواء بسبب ما بنيناه من سدود، أو ما قمنا به من عمليات تعدين، أو لغيرها من الأسباب.
ارتفع منسوب المياه في البحار، وزادت نسبة الحموضة في المحيطات، ما شكل تهديدا حقيقيا للكائنات الحية في هذه المحيطات.
نعم..لقد استطعنا أن نغير الدورات الطبيعية على كوكب الأرض.
باختصار، لقد دخلنا إلى حقبة جيولوجية جديدة في عمر كوكب الأرض، أطلق عليها العلماء " آنثروبوسين"، أو حقبة التأثيرات البشرية المتزايدة على جيولوجيا الأرض.
فالضغط البشري المتواصل على كوكبنا يهدد بفترة عدم استقرار لا سابق لها.
لكن، وعلى الرغم من كل شىء، لا يزال هناك أمل.
فالإبداع البشري، والطاقة، والصناعة، كما قدموا المشكلة، باستطاعتهم أيضا أن يقدموا الحل.
وكما صغنا ماضينا، ونصيغ الآن حاضرنا.. نحن قادرون على تشكيل مستقبلنا.
أنت وأنا جزء من هذه القصة.
نحن أول جيل يدرك هذه المسؤولية الجديدة.
فبينما يقترب سكان العالم من التسعة مليارات نسمة، علينا أن نوجد مساحة آمنة للحياة على هذا الكوكب، لصالحنا، وصالح الأجيال القادمة.
مرحبا بكم في حقبة " آنثروبوسين".

Loading more stuff…

Hmm…it looks like things are taking a while to load. Try again?

Loading videos…